الذهبي

74

ميزان الاعتدال

الله عليه وسلم . وقال أحمد ، ويحيى ، والعجلي ، وغيرهم : ثقة . وقال يعقوب بن شيبة : ثقة معروف بالفتوى والجهاد . وقال أبو حاتم : لا بأس به . وذكره العقيلي في الضعفاء متشبثا بهذه الحكاية التي رواها حماد بن زيد ، عن أيوب : حدثني القاسم بن عاصم ، قلت لسعيد بن المسيب : إن عطاء الخراساني حدثني عنك أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الذي واقع أهله في رمضان بكفارة الظهار ، فقال : كذب ، ما حدثته ، إنما بلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له : تصدق ، تصدق . وقد ذكر البخاري عطاء الخراساني في الضعفاء ، فروى له هذا عن سليمان بن حرب ، عن حماد . أحمد بن حنبل ، حدثنا عفان ، حدثنا همام ، أخبرنا قتادة - أن محمدا وعونا حدثاه أنهما قالا لسعيد : إن عطاء الخراساني حدثنا عنك في الذي وقع بأهله في رمضان ، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يعتق رقبة ، فقال : كذب عطاء ، إنما قال له : تصدق ، تصدق . وقال ابن حبان في الضعفاء : أصله من بلخ ، وعداده في البصريين ، وإنما قيل له الخراساني ، لأنه دخل خراسان وأقام بها مدة طويلة ثم رجع إلى / العراق فنسب إلى خراسان ، وكان من خيار عباد الله ، غير أنه كان ردئ الحفظ كثير الوهم ، يخطئ ولا يعلم ، فيحمل عنه ، فلما كثر ذلك في روايته بطل الاحتجاج به ، فهذا القول من ابن حبان فيه نظر ولا سيما قوله : وإنما قيل له الخراساني . فيا هذا أي حاجة بك إلى هذه الدورة ؟ أليست بلخ من أمهات مدن خراسان بلا خلاف ؟ قال أبو حاتم : ثقة محتج به . وقال أبو داود : لم يدرك ابن عباس . وقال الدارقطني : ثقة في نفسه ، إلا أنه لم يلق ابن عباس . وقال حجاج بن محمد : حدثنا شعبة . حدثنا عطاء الخراساني - وكان نسيا . وقال الترمذي في كتاب العلل : قال [ محمد ] ( 1 ) - يعني البخاري . ما أعرف ( 2 ) لمالك رجلا يروى عنه ( 3 ) يستحق أن يترك حديثه غير عطاء الخراساني .

--> ( 1 ) ليس في س . ( 2 ) ه‍ : لم أعرف . ( 3 ) س : يروى عنه مالك .